دراسة مسحية تشخيصية: “واقع النازحين الفلسطينيين بقطاع غزة”
أظهرت دراسة مسحية تشخيصية حديثة أصدرها مركز دراسات المجتمع المدني (CIVITAS) بالتعاون مع رابطة النازحين والمهجرين الفلسطينيين وبتمويل من مؤسسة “هكس – إيبر” (HEKS/EPER) السويسرية والوكالة السويسرية للتنمية، أن 91.7% من مساكن النازحين في قطاع غزة تعرضت للتدمير الكلي أو أصبحت غير صالحة للسكن إطلاقاً.
وأوضحت الدراسة التي حملت عنوان “واقع النازحين الفلسطينيين بقطاع غزة” واستهدفت عينة شملت 5,019 أسرة (تضم 23,608 أفراد) ممتدة بين جنوب مدينة غزة والمحافظة الوسطى ومواصي خانيونس، أن 81.2% من منازل النازحين تدمّرت بشكل كلي، بينما تضرر 10.5% منها بضرر جزئي بليغ يجعلها غير قابلة للسكن.
نزوح متكرر وخسائر فادحة في مصادر الرزق
وكشفت المخرجات أن حركة النزوح اتسمت بالعشوائية والاضطرار نتيجة استمرار القصف وأوامر الإخلاء؛ إذ نزح 52.2% من الأسر بمعدل عام وصل إلى 5 مرات، في حين نزح 34.9% ما بين 5 إلى 10 مرات، ووصلت مرات النزوح لدى بعض الأسر إلى أكثر من 20 مرة.
وعلى صعيد سبل العيش والممتلكات، تسببت الحرب بتدمير مقصود لمصادر رزق المواطنين؛ حيث جاءت خسائر القطاع الزراعي في المقدمة بنسبة 17% جراء التجريف والتدمير الكامل للأراضي، تلاها فقدان المشاريع الشخصية والعائلية المدرة للدخل بنسبة 10.5%، والمحلات التجارية بنسبة 6.9%. كما كشفت الدراسة أن 84.3% من النازحين فقدوا أثاث منازلهم، و77% فقدوا أجهزتهم ومعداتهم، بينما فقد 42.3% وثائقهم الرسمية وأوراقهم الثبوتية.
صعوبات صحية وأزمات حماية ونفسية حادة
وسلّط البحث الميداني الضوء على الواقع الصحي الشاق؛ حيث يعاني النازحون من صعوبات بالغة في الوصول للمرافق الصحية نتيجة ارتفاع تكاليف المواصلات (38.6%) وبُعد المسافة (37.4%). كما رصدت الدراسة انتشاراً واسعاً للأمراض الجلدية بنسبة 11.3% والتنفسية والمعوية نتيجة انعدام مقومات النظافة الشخصية والبيئة الصحية وسوء التغذية.
وفي جانب الحماية والأثر النفسي، رصد المسح ظاهرة مقلقة بوجود 23.6% من الأطفال غير مصحوبين بذويهم أو منفصلين عن أسرهم الأصليين (57% منهن من الإناث)، ويعود السبب الرئيسي لـ 19.8% من هذه الحالات إلى استشهاد جميع أفراد عائلاتهم. وعلى صعيد الصحة النفسية، أظهرت النتائج أن 8.02% من العينة يعانون من أعراض نفسية وصدمات حادة، انعكست على شكل تغيرات في السلوك والمزاج العام (69.2%)، وكوابيس متكررة (63%)، وخوف وقلق دائمين (59.4%).
دعوة للتحول نحو التعافي المبكر والاعتماد على الذات
وأكدت الدراسة أن رضا النازحين عن جودة المساعدات والخدمات المقدمة لا يزال دون المستوى المطلوب، مشيرة إلى تحول السواد الأعظم من الأسر من حالة الاعتماد على الذات قبل الحرب إلى الاعتماد الكلي على المساعدات أو بيع الأصول والمدخرات.
واختتم المركز دراسته بتوصيات استراتيجية شددت على ضرورة إنهاء حالة النزوح والإسراع في إعادة الإعمار، متزامناً مع الانتقال التدريجي من الإغاثة الطارئة إلى التعافي المبكر عبر استثمار المهارات الكامنة لدى النازحين ودعم المشروعات الصغيرة المدرة للدخل (مثل المطابخ البيتية التي فضلتها النساء بنسبة 24.1% ومحلات خياطة وتجارة الملابس والمشاريع الإنتاجية والزراعية)، إضافة إلى تطبيق “نهج الترابط الثلاثي” (Nexus Approach) والنهج القائم على المجتمع لضمان صون الكرامة الإنسانية وتحقيق التعافي والاستقرار المستدام.
يمكنكم تحميل الدراسات عبر الروابط التالية:
5.0 IDPs needs assessment Final Study V – May – December 2025-12-30 FINAL
6.2 IDPs needs assessment Factsheet II – Displacement status – Dec., 2025
6.1 IDPs needs assessment Factsheet I – Right to HLP- Dec., 2025